الاثنين، 29 ديسمبر 2014

عشريّات 2014

مرحبا
خلال عام كامل الكثير من مقاطع اليوتيوب والصور التي نشاهدها والأغاني التي نستمع إليها تصادفنا , من بين هذا الزخم الهائل القليل منها مايبقى في الذاكرة, لذلك ومن باب (الأرشفة الشخصية) أحببت كتابة هذه التدوينة ومشاركتها معكم.
سميتها بعشريّات سأنقل لكم من وجهة نظري الشخصية البحتة:
-أهم 10 مقاطع يوتيوب.-أفضل 10 أغاني.-أفضل 10 صور.-أهم 10 أمور حصلت.

أفضل 10 مقاطع يوتيوب

(1) 

من أجمل المقاطع العفوية التي تجعلني ابتسم بمجرد مشاهدة براءة هذا الطفل في إقناع أمه في سبيل الحصول على "كب كيك"

(2)

أغلبنا حصل له هذا الموقف بعد طول انتظار رد شخص ما تتفاجأ بكلمة وحدة ! =)) 

(3)

خلال 100 عام تصور/ي كيف ستتغير موضة التسريحة والمكياج لدى النساء؟ هذا الفيديو اختصرها في دقيقة واحدة.

(4)

فتاة تعاني من الاكتئاب الحاد, تحدت أزمتها النفسية التي تمر بها وظهرت على برنامج المواهب (أمريكان قوت تالينت) لتغني بشكل أذهل اللجنة والجمهور, وأذهلني كذلك, أحيانا من رحم الألم يولد الجمال.

(5)

قوقل محرك البحث الشهير في هذا الفيديو تحدث عن أهم القضايا التي تم البحث عنها خلال 2014 وكأنه يقول لك في رسالة بسيطة ( لا تتوقف عن البحث ) .

(6)

السيدة Esther anderson وثقت بشكل طريف معاناتها مع طفلتها عند النوم .

(7)

غَامر, مادمت تعيش !
مسنة بلغت من العمر 100 عام أحبت أن تحتفل بمناسبة عيد ميلادها بالتحليق في السماء على متن طائرة تابعة للسلاح الجوي.

(8) 

السيدة Kelly Gunderson عنونت هذا المقطع بـ (gods gift) بعدما تذكرتها أمها البالغة من العمر 87 والمصابة بالزهايمر.

(9)

مقطع ظريف لعدد من الذكور خاضوا تجربة وضع المكياج =))

(10)

تعريف النجاح يختلف من شخص إلى آخر, في هذا الفيديو عرّف كل شخص النجاح من وجهة نظره.
بالمناسبة: أنصحكم بمتابعة هذه القناة SoulPancake على اليوتيوب من أفضل القنوات التي داومت على مشاهدتها خلال 2014 

أفضل 10 أغاني

1- حالة حب - أليسا .
2- الله ياخذك منهم - حسين الجسمي.
3- بروزت طيفك - راشد الماجد ووليد الشامي.
4- سامحني ياحبيبي - عبادي الجوهر وآمال ماهر.
5- ياحب ياحب - ماجد المهندس.
6- مافي لو - وائل كفوري.
7- مشينا - وليد الشامي.
8- ومين اختار - شيرين.
9- مالك عذر - عبدالله الرويشد.
10- سبحانه- فهد الكبيسي.

أفضل 10 صور

(1)
(إنسانية)

(2)
(اختباءٌ فاندماج!)

(3)
(أمل مفقود)

(4)
(إنجاز)
ميريل ستريب تتسلم أعلى ميدالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

(5)
(مناصفة)
جائزة نوبل للسلام مناصفة بين الباكستانية ملالا المسلمة وكايلاش الهندي الهندوسي.

(6)
( التشبث بالأمل)

(7)
(حادثة الدالوة)
في يوم لا يُنسى, توحدت المملكة بشيعتها وسنتها !

(8)
(إلا التميس)

(9)
(لكل منّا حياة)

(10)
(من أجل الوطن)

أهم 10 أمور حصلت في 2014:

1- مقتل المبتعث عبدالله القاضي.
2-اعتقال القوة الناعمة في السعودية (ٍسعاد الشمري-ميساء العامودي-لجين الهذلول).
3-دكتورة من جامعة الدمام انضمت لصفوف داعش.
4-حادثة الدالوه في الأحساء.
5-تحدي الثلج.
6-وفاة الشحرورة (صباح).
7-انتحار روبن ويليامز.
8-دخول المرأة السعودية في مجلس الشورى لأول مرة في لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية.
9-افتتاح المسرح المصري القومي.
10- خسارة الهلال أمام سيدني.

الاثنين، 15 ديسمبر 2014

مجتمعنا وعفنه الأخلاقي !

ما إن ظهر الشيخ أحمد الغامدي والذي عُرف بفتواه بإباحة كشف وجه المرأة على شاشة قناة أم بي سي و كانت برفقته زوجته جواهر كاشفة الوجه حتى انقسم الشعب بأكمله إلى مؤيد ومعارض للموضوع !
فأما المؤيد يرد على المعارض والمعارض يرد على المؤيد، وأحيانا يصل الموضوع إلى الشتمِ والقذف الذي حُرم بنص واضح من القرآن الكريم وفي السنة . 

مسألة غطاء الوجه أو كشفه مسألة فيها اختلافات فقهية واسعة على مر العصور فمن الفقهاء من رأى بإباحة كشف الوجه استنادا على نصوص من القرآن والسنة، ومنهم من رأى بإباحة غطاء الوجه أيضا استنادا على القرآن والسنة، وجميعنا يعلم بأننا نعلم بمسألة الخلافات الفقهية في هذه المسائل.
بل والخلاف الفقهي ليس حديث عهد بالناس، فالأنبياء أنفسهم حصل بينهم الخلاف الفقهي
كما في قصة داوود وسليمان-عليهما السلام- في حرث الغنم فقد قال الله تعالى : 
( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ *فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) 

 الشيخ أحمد الغامدي لم يأتِ بجديد هو فقط كانت لديه الجرأة بفتح هذه الأوراق وإزالة الغبار عنها، وتكسير هذا الجمود الفقهي في مجتمعنا وترك الحرية لزوجته جواهر بأن تظهر أو لا تظهر على شاشة التلفاز حتى يُخرِس الألسن التي كانت تدعي بجُبنه في عدم إظهار زوجته وأهل بيته بل ووصلت الوقاحة ببعضهم أن يذهب إلى باب بيته ليقول له ( أرنا زوجتك ) ، وهذا يقودنا إلى الثقافة المجتمعية التي ترى المرأة بأنها سلعة يعرضونها ويخفونها حسبما أرادوا وكأن المرأة لا عقل لها وقرارها يجب أن يتخذه من ينوب عنها .

رغم أني في بداية الأمر كنت معترضة على جعل النساء مقياس لصدق الرجال إلا بعد أن صرح الشيخ الغامدي ود. بدرية البشر بأن القرار كان بيد الزوجة أولا وأخيرا.
موقف الشيخ أحمد الغامدي وزوجته لا ينكر عاقل بشجاعتهما في مواجهة المجتمع الذي يرفض التعددية في كل شيء .

والغريب حقا بأن مسألة مثل غطاء الوجه أو كشفه وهي مسألة خاصة بالنساء أن يتحدث ويفني الساعات في مناقشتها ( الذكور ) !
أليست مثل هذه المواضيع من ( سوالف الحريم ) فلِما يناقشونها ؟
وكأن وجوه النساء حق مباح في التحكم بشأنه! 
والأعجب من هذا كله بأن القذف الذي جاء بنص صريح في القران و اتفق الفقهاء بحرمته لم يسلم منه الشيخ وكل من أيده!
فظهر العفن الأخلاقي لمجتمعنا وفاحت رائحته لدى العيان.

لا بد أن نعترف بأن الدين في مجتمعنا عادة ليس إلّا، ولا يعترفون به ولا يثورون من أجله إلا إذا تعلّق الأمر بإمرأة وليست أي إمرأة بل ( المرأة السعودية) فقط ، فبمجرد رؤيتهم لإمرأة غير سعودية كاشفة الوجه ومتحجبة حتى تبدأ المدائح تجاهها والدعاء بتثبيتها.
الدين لدينا ليس إلا ثالوث عبارة عن ( عادة - جنس - وجنسية )
وهذا من المؤسف فعلا، فالأجدر بنا الدعاء للشيخ الغامدي إن كان على حق ندعو الله تثبيته وإن كان على خطأ فندعو الله تبصرته!

ودعائي لمجتمعنا أن يبصر الله قلبه وعقله.

تحياتي: 
روان

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

عنصرية الإنسانية .

عنصرية الإنسانية !

بعد قضية مقتل المبتعثة ناهد المانع ومقتل المبتعث عبدالله القاضي - رحمهما الله - لابد أن نلفت النظر إلى التعاطي الذكوري البحت مع القضية من قبل المجتمع.
فحين جاء خبر مقتل ناهد المانع كثير من الأصوات هاجمتها بناء على تصورات عارية من الصحة منها أنها غير محجبة وأن ليس برفقتها محرم، ثم بعد أن اتضح العكس بأنها محجبة من خلال الشريط المسجل الذي انتشر لها وأن برفقتها المحرم بدأوا بالدعاء لها مما يعني أن تعاطفهم معها كان مشروطا بحسبما ترتديه وغيره، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل هاجموا برنامج الابتعاث ثم أصبحت القضية قضية تصفية حسابات بعد أن صرح خالها على إحدى نشرات الأخبار في إحدى القنوات بإلزامها بالابتعاث من قبل جامعتها.

بالمقارنة السريعة مع قضية عبدالله القاضي هو أيضا لم يسلم من الاتهامات من ضمنها انضمامه للجماعات الإرهابية واستندوا بذلك على صفحته في تويتر ومتابعته لبعض الدعاة.
لكن سرعان ماخرست الألسن بعد أن نُفي الخبر من قِبل أهله، ولم تكن القضية قضية تصفية حسابات بين الأصوات العالية في المجتمع ولم يهاجموا برنامج الابتعاث بل على العكس تماما فقد طالبوا بوضع قوانين تحمي المبتعثين والمبتعثات.

وكمثال آخر قريب قضية ريحانه جباري حين تفاعل معها الناس بناء على ماتعتنقه من مذهب
فحين قالوا بأنها سنية تفاعل معها السنة
وحين قالوا بأنها شيعية تفاعل معها الشيعة !

حتى الإنسانية لم تسلم من العنصرية والتمييز، التعاطي الإنساني المشروط مع القضايا يفقد الإنسانية جوهرها ومعناها الحقيقي.

تحياتي :
روان

السبت، 18 أكتوبر 2014

قرصة أذن تكنولوجية .


قبل أسابيع تعطل هاتفي النقال، حاولت بشتى الطرق إصلاحه بنفسي ولم استطع فاستسلمت و ذهبت به لإحدى مراكز الصيانة في المنطقة ليتولوا أمر إصلاحه أو استبداله بهاتف جديد وفعلا استلمت الهاتف النقال الجديد بعدما تم استبداله لأن الأول * أعطى الهواتف الذكية الأخرى عمره * . 

هذه ليست أول مرة يتعطل فيها هاتفي النقال فقبله تعطلت إحدى هواتفي وتم استبداله من مركز الصيانة، لكن هي المرة الأولى التي أشعر فيها بالحزن على مايحتويه الهاتف! 

فأغلب الصور التي تعني لي بذكرى جميلة حُذفت وأهمها تلك الصورتين التي التقطتهما لجدي وجدتي - رحمهما الله - في رحلتنا الأخيرة للجنوب قبل أن توافيهما المنية.
مازلت أتذكر تفاصيل تلك الصورتين بحذافيرهما وحديث جدي لجدتي في أسوأ حالاته المرضية.
والدعاء لها بأن يحفظها له وفعلا حفظها الله حتى توفى، فلم تكمل شهرها السادس على حزنها عليه حتى لحقته !

ضغطة زر واحدة أنهت الصور وانتهت، ولكنها مطبوعة بذاكرتي بألوانها وتفاصيلها، ومن بعد هذا العطل الذي أصاب الهاتف ومن بعد ( قرصة الأذن التكنولوجية) قطعت عهدا على نفسي بأن كل صورة تحمل في تفاصيلها ذكرى في النفس جميلة سأطبعها في ذاكرتي والورق فهما أوفى مايبقى مع الإنسان . 

تحياتي:
روان 

السبت، 11 أكتوبر 2014

.

في مراهقتي حاولت نزع جَذرُ شجرة
حاولت بكلِ مااستطعت من قوة من بدايتها حتى نهايتها الممتدة حولها فلم أستطع
كذلك كل مامن شأنه يتصل بأرواحنا لا نستطيع نزع جذوره
الحب، الذكريات، روائح العطور، وجوه الأشخاص الذين أحببناهم .. وغيرها
هي تنمو بفعل الإنسان فتمتد حتى تقوى جذورها في داخل روحه ..

تحياتي :
روان 

الاثنين، 29 سبتمبر 2014

أيهما يستحق الأفضل المرأة أم الرجل؟

المتابع للأحداث الإعلامية في الفترة الماضية بلا شك أنه قرأ عن خبرِ ارتباط جورج كلوني الممثل الهوليودي الشهير بزوجته أمل علم الدين .
التعاطي مع هذا الأمر في المجتمعات العربية كان بشكل مضحك ومثير للشفقة فبعض (الحريم والذكور) يرون بأن جورج كلوني ( كثير) على أمل علم الدين أي أنها لا تستحقه فهو يستحق الأفضل وبنوا هذا التصور على وسامته. 
فالوسامة أصبحت هي المعيار الأساسي لبناء العلاقات من وجهة نظرهم ! 
علما بأنه وحسب ماتناقلته الصحف العربية والأجنبية بأن أمل علم الدين لها دورها في مجال حقوق الإنسان وواصلت تعليمها بالماجستير ومقارنة مع عمر كلوني فهي أصغر منه بكثير ناهيك عن كونها ناشطة حقوقية في الحريات . 
ولا يعني هذا التقليل من جورج كلوني الذي له إسهامته في تاريخ التمثيل في هوليود وتميّزه على الصعيد الفني.

إنما السؤال الذي يطرح نفسه لماذا دائما مايُنظر بأن الرجل الوسيم يستحق إمرأة أجمل منه؟
بينما المرأة الجميلة فغير مهم ارتباطها برجل وسيم أو قبيح فالثقافة الغالبة على مجتمعنا العربي وهي ثقافة ( ترقيعية ) لقبح الرجل بأنه لا يعيبه سوى جيبه ! 

وهذا يقودنا لتساؤل آخر فالثقافة التي تنظر دائما للمرأة بأنها لا تستحق الأفضل متى يأتي الوقت التي تُنتزع من جذورها وتنتهي ؟

وكمثال آخر فالشحرورة صباح "الفنانة"، دائما مانقرأ العبارات التي يطلقها الناس على سبيل التهكم عن عمرها، وكأنها تأخذ من أعمارهم لتضيفها على سنوات حياتها وتعيش على حسابهم وهذه العبارات نقرأها من قبل سنوات منذ كان عمرها في الثمانين، بينما الكثير من الذكور الذين بلغوا من العمر عتيا أو في نفسِ عمر صباح لم نرى في يوم ما من يتهكم على أعمارهم. 

ذنب صباح الوحيد أنها ( أنثى ) عاشت حياتها بطولها وعرضها وتزوجت كما تشاء فجرحوها بعباراتهم اللاذعة،
أما محمد عبده ولكونه ذكرا فزواجه في هذا العمر المتأخر من زوجته الفرنسية وإنجابها منه بطفل كان موضوع يُحتفى به قبل أشهر عدة في وسائل الإعلام المختلفة. 

هذه مجرد صور واضحة لنا نراها يوميا في وسائل الإعلام و ماخفي في أرض الواقع أعظم، الغريب أننا لا ننكرها كونها أصبحت من الصور الطبيعية لدى المجتمع وفي تصوّر المجتمع السائدة عليه الثقافة الذكورية أنه من غير الطبيعي نكرانها أو التحدث بشأنها و لو تحدثت إمرأة عنها لقالوا بأنها تحمّل الأمر مالاطاقة له به. 
 أول علاج لهذه الثقافة نقدها ورفضها وأما مسألة التهوين منها فـ (يزيد الطين بله) . 

تحياتي:
روان

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

الرجال أفضل من النساء !

الرجال أفضل من النساء
عبارة سمعتها خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة.

في بداية الفصل الدراسي وأثناء تسجيلنا للمواد حدث لدى الكثير من الطالبات الجامعيات في كليتنا الخلل في تسجيل المواد بالنظام (الموقع), إما بحذف موادهن عن طريق الخطأ أو عدم تسجيل المواد من الأساس, فاضطرت كليتنا لتخصيص الأسابيع الماضية لإصلاح ما حدث من خلل في النظام القائم عليه (الرجال).

ففي كل مرة أقف فيها صباحا عند مكتب القبول والتسجيل بانتظار دوري أتفاجأ بطالبة تبدي امتعاضها وتحرض زميلاتها باللجوء إلى مكتب الرجال لتخليصهن من هذه الكارثة التي بمجرد دخول الطالبة عند مكتب القبول والتسجيل يتم انهاء إجراءات تسجيلها من قبل الموظفات !
كنت أسمع بالحرف الواحد: ( لا تكلمين فلانة ما هي فايدتك كلمي قسم الرجال, والله ما يعرفون يصرفونك روحي كلمي الدكتور الفلاني )

لست هنا بصددِ التحدث عن أنظمة الكليات والجامعات التي يتفرد بها قسم الرجال وفي أحيانٍ كثيرة لا يتم تبليغ كليات الطالبات بكل ما يطرأ من جديد في الأنظمة والقوانين ولا يعطونهم حتى الصلاحيات الكاملة في التصرف بالإدارات النسائية.

إنني هنا بصدد التحدث عن هذه الثقافة المجتمعية ( الغبية ) التي تجعل الناس في مستويات مابين أعلى وأدنى, وجعلت الرجل أفضل من المرأة من حيث الكفاءة الوظيفية.

على افتراض أن الرجال أفضل من النساء من الناحية الوظيفية فمن المعلوم على مر السنين بأن المناصب الوظيفية كانت الأولوية للرجال قبل النساء وهذا يعود لثقافة المجتمع المستندة على العادات والتقاليد والموروثات الدينية التي نظرت للمرأة دائما بعين النقص, حتى السلم الوظيفي في الموارد البشرية إلى وقت قريب جدا لو قارنا بين رجل و إمرأة بنفس المسمى الوظيفي فأجرها كان أقل من الرجل , هذا التمييز الذي يحصل ما هو إلا نتيجة هذه الثقافة التي تناقلتها الأجيال فيما بينها دون إدراك ودون وعي منها.

أتعجب من طالبة جامعية من المفترض أن تكون على قدر كافٍ من الوعي الذي يجعلها هي والرجل في ميزان واحد تؤمن بأن ما يميزهما الكفاءة , أن تطلق مثل هذه الأحكام الجائرة التي يتضح من خلالها قلة تقديرها لنفسها كونها إمرأة.

لو كان الأمر بيدي وسمعت مثل هذه العبارات من قبل الطالبات لمنعتها من الوظيفة ومن الدراسة أيضا, فهي تعكس نظرتها لنفسها, وكأنها تقول ( أنا لست جديرة بأي وظيفة أن وُجد الرجل فيها ).

إن هذه الثقافة غير المستندة على ما يثبتها مثل الوباء الذي يفتك بالمجتمعات, فتقليل دور المرأة في مجتمعها حتى في المنظومات الصغيرة جدا يجعل المرأة لا قيمة لها في اللاوعي وبذلك يجعلها إنسان من المرتبة الثانية.


تحياتي:
روان